الميرزا عبد الله أفندي الأصبهاني

42

رياض العلماء وحياض الفضلاء

يا أمير المؤمنين في شكواك هذا . فقال سلام اللّه عليه : لكني واللّه ما تخوفت على نفسي ، لأني سمعت رسول اللّه « ص » يقول : انك ستضرب ضربة ههنا - وأشار إلى رأسه - فيسيل دمها حتى يخضب لحيتك يكون صاحبها أشقاها كما كان عاقر الناقة أشقى ثمود . وروى صاحب روضة الفضائل أيضا باسناد يرفعه إلى أبي الأسود الدئلي عن عمه عن النبي « ص » أنه قال : لما نزلت هذه الآية « فَإِمَّا نَذْهَبَنَّ بِكَ فَإِنَّا مِنْهُمْ مُنْتَقِمُونَ » قال : بعلي بن أبي طالب ، بذلك أخبرني جبرئيل . وقال القاضي مير حسين الميبدي في شرح الديوان : مرويست كه أبو الأسود دؤلي از شخص شنيد كه ميخواند « أَنَّ اللَّهَ بَرِيءٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ وَ رَسُولِهِ » بجر ، وچون با مرتضى گفت فرمود : بمخالطة العجم أقسام الكلام ثلاث اسم وفعل وحرف ، والاسم ما أنبأ عن المسمى والفعل ما أنبأ عن حركة المسمى ، والحرف ما أوجد معنى في غيره ، والفاعل مرفوع وما سواه فرع عليه ، والمفعول منصوب وما سواه فرع عليه ، يا أبا الأسود أنح هذا النحو - انتهى . وحكى المولى داود بن عبد الباقي التركستاني في أوائل شرحه على العوامل الكبير في النحو لعبد القاهر الجرجاني عن شرح المفتاح أنه قيل أول من استنبط علم النحو أمير المؤمنين عليه السلام ، ثم نقل ذلك المولى عن كتاب أخبار النحويين لأبي سعيد السيرافي ان أكثر الناس على أن أول من رسم النحو أبو الأسود الدؤلي ، واسمه ظالم بن عمرو بن سفيان ، وكان من سكان البصرة ، وهو ممن صحب عليا « رض » ، وسمع قارئا يقرأ « أَنَّ اللَّهَ بَرِيءٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ وَ رَسُولِهِ » بجر رسوله فقال : ما ظننت أن أمر الناس رجع إلى هذا ، فعمد إلى استخراج علم النحو - انتهى . وقال المولى المذكور في هوامش شرحه : ورأيت في بعض نسخ شرح